خليل الصفدي
49
أعيان العصر وأعوان النصر
وجوّد في هذه القصيدة ما شاء ، وله مدائح ببني أرتق على حروف المعجم مجلد ، وله كتاب « العاطل الحالي والمرخص الغالي » . والذي أقوله : إن الرجل كان أديبا كبيرا ، عالما فاضلا قادرا على النظم والإنشاء ، مهما أراد فعل . وأنشدني له إجازة : ( الطويل ) سوابقنا ، والنّقع ، والسّمر ، والظّبى * وأحسابنا ، والحلم ، والبأس ، والبرّ هبوب الصّبا واللّيل والبرق والقضا * وشمس الضّحى والطّود والنّار والبحر وأنشدني إجازة ، وفيه استخدامان : ( الطويل ) لئن لم أبرقع بالحيا ، وجه عفّتي * فلا أشبهته راحتي في التّكرّم ولا كنت ممّن يكسر الجفن في الوغى * إذا أنا لم أغضضه عن رأي محرم قلت : استخدام الحيا في مفهوميه ، وهو : الحيا نقيض الوقاحة ، والحيا : المطر ، واستخدم الجفن في مفهوميه ، أحدهما : جفن السيف وهو قرابة ، والجفن : غطاء العين وهو من غريب النظم . وأنشدني له إجازة في مثله : ( البسيط ) لا يسمع العود منّا غير حاضنه * من لبّة الشّوس يوم الرّوع بالعلق ولا يعاطي كميتا غير مصدره * يوم الصّدام بليل العطف بالعرق وأنشدني له إجازة في سبع تشبيهات : ( الطويل ) كشمس بأفق فوق برق بكفّه * هلال رمى في اللّيل جنّا بأنجم ونقلت من خطه ، وهو مما يقرأ مقلوبا : « كد ضدك ، كن كما أمكنك ، كرّم علمك يكمل عمرك » . ونقلت من خطه رسالة طويلة نظما ونثرا ، كل كلمة منها تصحيف ما بعدها تكون أربعمائة كلمة ، وهي : « قبل قبل يداك ثراك عبد عند رخاك رجاك أبي أبي سؤال سواك ، آمل أمك رجاء رخاء ، فألغى فألقى جدة خده بأعتابك باغيا بك شرفا سرفا ، لاذ بك لأدبك مقدما مقدما ، أمل آمل يزجيه يبشره بيسره ، وجودك وجودك ، فاشتاق فاستاف ، عرف عرف منك مثل عبير عنبر ، وقدم وقدم صدقه صدقه ، متجملا متحملا بصاعه بضاعة تبر نثر » . ( الخفيف ) سند سيّد حليم حكيم * فاضل فاصل مجيد مجيد